الشيخ محمد رضا نكونام
32
حقيقة الشريعة في فقه العروة
العمل وحصل منه قصد القربة ، فإنّه وإن كان مطابقاً لفتوى أحد المجتهدين الذين واجدين للشرائط كان صحيحاً . م « 19 » يجوز التقليد عن المفضول في المسألة التي توافق فتواه فتوى الأفضل . م « 20 » لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم ، كما أنّه يجب على غير المجتهد التقليد وإن كان من أهل العلم . م « 21 » يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني ؛ كما إذا كان المقلّد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص ، وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة إذا لم تكن معارضةً بشهادة آخرين من أهل الخبرة ينفيان عنه الاجتهاد ، وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم ، وكذا الأعلميّة تعرف بالعلم أو البيّنة الغير المعارضة أو الشياع المفيد للعلم . م « 22 » إذا كان مجتهدان لا يمكن تحصيل العلم بأعلميّة أحدهما ولا البيّنة ، فإن حصل الظن بأعلميّة أحدهما تعيّن تقليده ، بل لو كان في أحدهما احتمال الأعلميّة يقدّم ، كما إذا علم أنّها إمّا متساويان أو هذا المعيّن أعلم ، ولا يحتمل أعلميّة الآخر ، فيقدّم من يحتمل أعلميّته . شرائط المقلَّد م « 23 » يشترط في المجتهد أمور : البلوغ ، والعقل ، والايمان ، والعدالة ، والرجوليّة ، ويستفاد من الأخير أن يكون حرّاً ، وأن لا يكون مكبّاً على الدنيا ولا حريصاً عليها ، ولا يلزم أن يكون مجتهداً مطلقاً بل يجوز تقليد المتجزّىء في بابه والحياة ليس بلازم ، كما يجوز تقليد الميّت ابتداءً ، وإن كان الأعلم فلا يجوز تقليد المفضول مع التمكّن من الأفضل وإحرازه ، وأن لا يكون مقبلًا على الدنيا وطالباً لها ، مكبّاً عليها ، مجدّاً في